فزعة السوريين: من كل مدينة نبض.. إلى الساحل المتألم
خاص – نبض الشام
في كل محنة تمر بها سوريا، يتجلى معدن أبنائها الأصيل، وينهض الإنسان السوري من قلب الألم ليعانق أخاه في أقصى البلاد. اليوم، ومع اشتداد وطأة الحرائق على غابات الساحل السوري، لم يقف أبناء الوطن مكتوفي الأيدي، بل تسابقوا إلى ميادين الدعم، يمدّون يد العون من أقصى الشمال إلى الجنوب، ومن دير الزور إلى إدلب، في مشهد يبعث على الفخر ويؤكد أن الوطن ما يزال حيّاً في القلوب.
حملة طبية
من ريف دمشق وإدلب، وصلت إلى ريف اللاذقية حملة طبية إغاثية جاءت استجابةً عاجلة لحجم الكارثة البيئية التي خلفتها النيران. نظّمتها نقابة صيادلة ريف دمشق، بالتعاون مع صيادلة إدلب، محمّلة بالدعم الطبي واللوجستي، وأدوات الإسعاف الأولي، إضافةً إلى متطوعين من مختلف الاختصاصات.
أوضح الدكتور أيمن العبود أن المبادرة جاءت لتلبية احتياجات عاجلة في المنطقة المنكوبة، من أجهزة وأدوية وحتى كوادر بشرية مدربة على التعامل مع الأزمات. هذه المبادرة شكّلت نموذجاً رائعاً لتكامل الجهود وتجاوز الجغرافيا نحو هدف إنساني موحّد.
إدلب تمد يدها للساحل
من إدلب، حملت جمعية “طريق النور” صهاريج مياه واتجهت بها نحو اللاذقية، وأكد القائمون عليها أن هذه الخطوة لم تكن مجرد عمل تطوعي، بل تعبير صادق عن شعور جماعي بالمسؤولية الوطنية، وروح أخوية لا تعرف حدوداً بين المحافظات.
جمعية “شراع الخير” لم تغب عن المشهد، بل كانت من أوائل الحاضرين، مقدّمة الطعام والماء لفرق الإطفاء. تواصلت جهودها من خلال تقديم أدوات إنارة ليلية للعاملين في إخماد النيران، وقبعات واقية من الشمس لحمايتهم أثناء النهار. الدعم لم يكن مادياً فقط، بل جاء محملاً برسائل معنوية عظيمة الأثر.
دير الزور تقول: لسنا بعيدين
رغم التحديات الاقتصادية في دير الزور، أبت المدينة إلا أن تشارك بمبادرتها “فزعة وطن”، بقيادة حملة تضمنت عيادة متنقلة وكوادر طبية ونفسية، لتقول للساحل: لسنا بعيدين عنكم، فمصابكم مصابنا، وألمكم يسكن في قلوبنا.
حب الوطن
حين تنادي سوريا أبناءها، لا يترددون. كل مبادرة وصلت إلى الساحل كانت أكثر من دعم، كانت رسالة محبة، وعهداً على التكاتف في كل شدة. ورغم الرماد، يبقى الأمل مشتعلاً في القلوب التي تهبّ دائماً لنصرة الإنسان، وحماية الوطن.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”








